محمد بن راشد الخصيبي
333
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
ثقة في روايته أو الذي يثبت في أقواله وأحوله ، والثقات بتاء مفتوحة : جمع مؤنث سالم مفرده ثقة لا جمع تكسير لأنه لم يتكسّر فيه لفظ مفرده ، والتأنيث هنا لفظي لا معنوي فتدبّر ووقائع الحرب : صدماته جمع وقيعة . ولا تحده بصفات : أي لا تستطيع أن تصفه لأنه نظم باهر بإتقانه وإحكامه . وأراجيز جمع أرجوزة ، وسبق أنّ بحر الرجز وزنه مستفعلن ست مرات ، ونيّرات : مضيئات . ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الثالث عشر الشيخ العلّامة المحقّق سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي الخروصي ينتهي نسبه إلى الامام الخليل بن شاذان ابن الإمام الصّلت بن مالك بن بلعرب الخروصي وهو ثاني الثلاثة المترجم عنهم سابقا الذين هم أعلم الشعراء وأشعر العلماء ، وقد لقّبه العلماء بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة ، وكانت ولادته ببلد بوشر عام ستة وعشرين ومائتين بعد الألف ، ونشأ نشأة مباركة فطلب العلوم والمحامد ومعالي الأمور فنالها ، وكان كثير الخلوة والتبتّل إلى اللّه والتلاوة للأسماء الحسنى حتى صارت له اليد الطولى في علم الأسرار ، ومنّ اللّه عليه بالالهام ، وبلغ أن يعرف منطق الطير ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم ، وله في السلوك مناظيم تدل على طول باعه ، وعلى ما منحه اللّه تعالى إياه من العلوم التي أشرنا إليها وكان وطن آبائه بلد بهلا ثم أزكي ثم انتقلوا من إزكي إلى بلد بوشر ثم اتخذ هذا الشيخ بلد سمائل وطنا وكان قائما بدولة الامام عزان بن قيس وشادّا عضده وبيده الحل والعقد ، وله مناقب حميدة ومآثر جميلة ، وكانت وفاته رحمة اللّه عليه عام سبعة وثمانين ومائتين بعد الألف ، وقد سبق أن ذكرناه في ترجمة ابنه الشيخ عبد اللّه بن سعيد ومن شعر هذا الامام العلّامة المحقق هذه القصيدة التي ابتهل بها إلى اللّه تعالى ، وقد شرحها الشيخ العلّامة جمعة بن خصيف الهنائي :